اليعقوبي

510

تاريخ اليعقوبي

وفي هذه السنة وثب جند برقة بحمد بن هرثمة بن أعين عامل المعونة ، فأخرجوه عنها فا . . . 1 رو إلى الفسطاط ، وفيها أخرج أحمد بن طولون الطالبيين من مصر إلى المدينة ، ووجه معهم من ينفذهم ، وكان خروجهم في جمادى الآخرة ، وتخلف رجل من ولد العباس بن علي ، وأراد أن يتوجه إلى المغرب ، فأخذه أحمد بن طولون ، وضربه مائة وخمسين سوطا ، وأطافه بالفسطاط . وفيها وقع الوباء بالعراق ، فمات خلق من الخلق ، وكان الرجل يخرج من منزله ، فيموت قبل أن ينصرف ، فيقال إنه مات ببغداد في يوم واحد اثنا عشر ألف إنسان ، وفيها زاد أبو أيوب أحمد بن محمد ابن أخت الوزير ، عامل خراج مصر ، في المسجد الجامع بمصر في آخر المسجد . وفيها توجه أبو أحمد بن المتوكل على الله إلى المدعي إلى آل أبي طالب ، الخارج بالبصرة ، في جمع كثيف ، وكان العسكر والزاد والسلاح في السفن ، فوقعت النار في السفن ، فاحترقت وانصرف أبو أحمد راجعا . وفيها أخذ أحمد بن طولون على الجند والشاكرية والموالي وسائر الناس البيعة لنفسه على أن يعادوا من عاداه ، ويوالوا من والاه ، ويحاربوا من حاربه من الناس جميعا . وفيها غزا الصائفة محمد بن علي بن يحيى الأرمني ، وقدم شنيف الخادم مولى المتوكل للفداء ، فاجتمعوا بنهر اللامس ، ففادوا وشرطوا للروم هدنة أربعة أشهر ، وكان ذلك في شهر رمضان سنة 258 . وفيها قتل يارجوج التركي بسر من رأى ، وبويع لأحمد بن الموفق بن المتوكل ولقب بالمعتضد ، بولاية العهد ، وصير إليه أعمال يارجوج ، من مصر وغيرها ، فدعي له على منابر مصر .

--> ( 1 ) بياض في الأصل